Oil Prices Plunge After Trump Hints at End to War
تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% في ختام جلسة التداول الاثنين، بعد ارتفاعات قياسية دفعت بالخام إلى أعلى المستويات منذ 2022. يأتي هذا الانخفاض عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً، مما خفف من حدة التوتر في أسواق المال. الخام الأمريكي انخفض إلى 85.22 دولار للبرميل، بعد أن سجل 91.26 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، مع تقلبات واسعة خلال اليوم وصلت إلى 119.48 دولار للبرميل.
تصريحات ترامب، التي أدلى بها خلال مقابلة مع شبكة سي بي إس الإخبارية، أشارت إلى أن “الحرب في إيران شارفت على الانتهاء”. كما أكد ترامب أنه “يدرس السيطرة” على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية والنفط، حيث تأثرت حركة الملاحة بسبب النزاع. هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول التدخل الأمريكي المحتمل في المنطقة وتأثيره على إمدادات النفط.
تأثير التصعيد وانخفاض الأسعار
الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط، التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، كانت مدفوعة بالمخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات بسبب التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط. أي تعطيل كبير في إمدادات النفط من خلال مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار، مما يؤثر على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم. بي بي سي ذكرت أن الأسواق قد أبدت قدراً من الهدوء الأسبوع الماضي، لكن التصعيد الأخير دفعها إلى حالة من القلق السريع.
ردود فعل الأسواق العالمية
بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط، تأثرت أسواق الأسهم العالمية أيضاً بالتطورات الأخيرة. افتتحت أسواق الأسهم الأمريكية على انخفاض، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1.4%. وفي أوروبا، انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.3%، بينما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.8%. في آسيا، شهد مؤشر نيكاي 225 الياباني انخفاضاً حاداً بنسبة 5.2%، وأغلق مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية منخفضاً بنحو 6%.
مجموعة السبع وتدخل محتمل في السوق
عقدت دول مجموعة السبع قمة طارئة على مستوى وزراء المالية لمناقشة الإجراءات اللازمة لوقف الارتفاع الهائل في أسعار النفط. وقد تعهدت المجموعة باتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك دعم إمدادات الطاقة العالمية، مثل الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية. ومع ذلك، انتهى اجتماع افتراضي لوزراء مالية المجموعة مع وكالة الطاقة الدولية دون اتفاق على الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط. رويترز أفادت بأن هذا الخيار لا يزال مطروحاً على الطاولة.
الغاز والأسعار في المملكة المتحدة
لم يقتصر التأثير على أسعار النفط، بل امتد أيضاً إلى أسعار الغاز. قفزت أسعار الغاز في المملكة المتحدة لعقود التسليم بعد شهر بنحو 25% لتصل إلى 171 بنساً لكل ثيرم، قبل أن تتراجع إلى نحو 149 بنساً للثيرم. على الرغم من هذا الارتفاع، لا تزال أسعار الغاز أقل بكثير من الذروة التي بلغت 600 بنساً للثيرم في عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
تحليل الخبراء وتوقعات مستقبلية
يرى خبراء الطاقة أن استمرار الصراع في المنطقة سيؤدي إلى استمرار قلق أسواق النفط. يشير بول غودن، رئيس قسم الموارد الطبيعية في شركة نينتي وان لإدارة الأصول، إلى أن الأسعار قد ترتفع إلى مستوى يؤدي إلى “تدمير الطلب”، أي عندما يضطر المستهلكون إلى تقليص استهلاكهم من النفط، في نطاق يتراوح بين 120 و150 دولاراً للبرميل. ومع ذلك، يعتقد أن هذا المستوى لن يستمر لفترة طويلة، وأن حلاً للصراع سيؤدي إلى استقرار الأسعار. Energy Intelligence تقدم تحليلات متعمقة حول أسواق الطاقة العالمية.
ما الذي سيحدث بعد ذلك؟
يعقد وزراء الطاقة لدول مجموعة السبع قمة طارئة الثلاثاء المقبل لمناقشة سبل السيطرة على الأسعار. من المتوقع أن يناقش الوزراء خيارات مختلفة، بما في ذلك الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، وتنسيق الجهود لزيادة الإنتاج، والضغط على الأطراف المتنازعة للتوصل إلى حل سلمي. في الوقت الحالي، يبقى الوضع متقلباً، وتعتمد تطورات الأسعار على التطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. الأسواق ستراقب عن كثب أي تصريحات أو إجراءات جديدة من قبل الولايات المتحدة وإيران ودول مجموعة السبع.